حسن الأمين
209
مستدركات أعيان الشيعة
ولقد نظرت إلى الفراق فلم أجد للموت لو فقد الفراق سبيلا إن المصائب لو تصور ما عدت مسترحلا بالبين أو مرحولا يا ساعة البين انبرى فكأنما واصلت ساعات القيامة طولا ( 64 ) 1 - لم تشك خيلهم الوجى من روحة إلا انتعلن من الدماء قتيلا ( 65 ) يا آل حم الذين بحبهم حكم الكتاب منزل تنزيلا كان المديح حلى الملوك وكنتم حلل المدائح غرة وحجولا بيت إذا عد المآثر أهله عدوا النبي وثانيا جبريلا قوم إذا اعتدلوا الحمائل أصبحوا متقسمين خليفة ورسولا نشاوا بآيات الكتاب فما انثنوا حتى صدرن كهولة وكهولا ثقلان لن يتفرقا أو يطفئا بالحوض من ظما الصدور غليلا وخليفتان على الأنام بقوله الحق أصدق من تكلم قيلا فأتوا أكف الآيسين فأصبحوا ما يعدلون سوى الكتاب عديلا ( 66 ) 1 - هم صفوة الله التي ليس مثلها وما مثلهم في العالمين بديل 2 - خيار خيار الناس من لا يحبهم فليس له إلا الجحيم مقيل الميم ( 67 ) قالت : عييت عن الشكوى . فقلت لها : جهد الشكاية أن أعيا عن الكلم أشكو إلى الله قلبا لو كحلت به عينيك لاختضبت من حره بدم لا تبرمي فاقد الدنيا وبهجتها وما يسر به منها ، بلا ولم ( 68 ) وقال يطعن في نسب علي بن الجهم معرضا باضطراب الناس في عقب سامة بن لؤي بن غالب الذي يزعم ابن الجهم أنه منه : وسامة منا فاما بنوه فأمرهم عندنا مظلم أناس أتونا بأنسابهم خرافة مضطجع يحلم وقلت لهم مثل قول النبي وكل أقاويله محكم : إذا ما سئلت ولم تدر ما تقول ، فقل : ربنا أعلم ( 69 ) لا والذي عاذ بإحرامه ركب يلبون بإحرام أعد سبعين ولو جملت نعماؤها عادت إلى عام ( 70 ) قال يخاطب صاحب الجيش الذي قضى على ثورة يحيى بن عمر العلوي وقتله : قتلت أعز من ركب المطايا وجئتك أستلينك في الكلام وعز علي أن ألقاك إلا وفيما بيننا حد الحسام ولكن الجناح إذا أهيضت قوادمه يرف على الآكام ( 71 ) قال يرثي يحيى بن عمر العلوي : فان يك يحيى أدرك الحتف يومه فما مات حتى مات وهو كريم وما مات حتى قال طلاب نفسه : سقى الله يحيى أنه لصميم فتى آنست بالروع والبأس نفسه وليس كمن لاقاه وهو سنوم فتى غرة لليوم وهو بهيم ووجه لوجه الجمع وهو عظيم لعمرو ابنة الطيار إذ نتجت به له شيم لا تجتوي ونسيم لقد بيضت وجه الزمان بوجهه وسرت به الإسلام وهو كظيم فما انتجبت من مثله هاشمية ولا قلبته الكف وهو فطيم النون ( 72 ) شاك الزمان بكر الزمان وأفناك من كره كل فان إساءة دهرك محفوفة بما لم يكن للصبا في ضمان ليالي لا يشبع الناظران ما قابلاك ولا يرويان ليالي لم يكتس العارضان شيبا ولم يقصص الشاربان فان يك هذا الزمان انقضى وبدلت أخباره بالعيان فلا بالقلى تتناسى الصبا ولا بالرضا رضي العاذلان ونازلة كنت من حدها على غرر مثل حد السنان ومن نكبات خطوب الزمان ألا حظها بجنان الجبان ألا هل سبيل إلى نظرة بكوفان يحيى بها الناظران يقلبها الصب دون السدير حيث أقام بها القائمان « 1 » وحيث أناف بأرواقه محل الخورنق والماديان وهل ابكرن وكثبانها تلوح كاودية الشاه جان وأنوارها مثل برد النبي « 2 » ردع بالمسك والزعفران وهل أدنون من وجوه نأت وهن من النفس دون الدواني أناس هم الأنس دون الأنيس وجنات عيشك دون الجنان ( 73 ) شجاك الوميض ولذع المضيض بنار الهوى وببرق يماني كان تالقه في السماء رجع حساب خفيف البنان كاني لهم أدر أن الردى لهتك ستور الضنى قد رآني أخلاي أحفيكم طائعا وأنتم منى النفس دون الأماني 5 - ولكن يد الدهر رهن بما سيرمى باسهمه الفرقدان 6 - عسى الدهر أن يثني لي عطفه بعطف الهوى وبعيش ليان ( 74 ) وهيفاء تلحظ عن شادن وتبسم عن زهر الأقحوان وكالغصن بان وجدل العنان وميادة القضب الخيزان ترى الشمس والبدر ، معناهما بها واحدا ، وهما معنيان إذا أطلعت وجهها أشرقا بطلعتها ، وهما آفلان